تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
حصل الاتفاق بينهم على أن الواجب المالي بخرج من أصل التركة ، ولكن قد عرفت ما في دعوى كونه واجبا ماليا . الثاني : ما نسب إلى بعض الأعاظم من المعاصرين « 1 » ، وهو أن الواجب المالي هو ما كان وجوده متوقفا على المال ، وكذلك وجوبه ، والحج كذلك ، ولا يقدح فيه وجوبه من دون مال على أهل مكة ، لأنه بحكم النادر ، والواجبات المالية تخرج من الأصل إجماعا . وفيه : أن الحج الاسلامي وجوبه متوقف على المال ، ولا كلام في خروجه من الأصل ، وقد دل النص عليه أيضا ، وأما وجوب الحج النذري فهو غير متوقف عليه ، ومحل الكلام هو الثاني . الثالث : ما أفاده صاحب الجواهر ( ره ) وهو أن الحج واجب ديني ، والواجب الديني يخرج من الأصل « 2 » . توضيح ما أفاده : أن الحج واجب ديني ، وذلك لوجوه : 1 - أنه بالموت لا يسقط عن ذمة الميت ، بل ذمته مشغولة به ، والنائب يأتي بما اشتغلت ذمة المنوب عنه به ، وليس معنى الدين إلا ذلك . 2 - أن الوجوب مطلقا عبارة عن جعل المادة في ذمة المكلف ، وإليه يشير ما في بعض الأخبار : دين الله أحق أن يقضى ، فإنه يدل على
هامش
( 1 ) كتاب الحج للشهرودي ج 1 ص 380 . ( 2 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 342 .