شرح
الدين في سبيل الله لم يدل عليه دليل .
السادس : الاستصحاب .
وفيه : أن التكليف بالأداء ساقط بالموت قطعا ، والتكليف بالقضاء مشكوك الحدوث ، واستصحاب الجامع بينهما من قبيل القسم الثالث من أقسام الاستصحاب الكلي ولا نقول به ، سيما في مثل المقام مما يكون للقضاء وقت منفصل عن الأداء .
فإن قيل : إنه في وقت الأداء كانت الذمة مشغولة بالحج وبعد مضيه يشك في فراغ الذمة فيستصحب الشغل فيجب أن يقضى عنه ، كي تفرغ .
قلنا : إن اشتغال الذمة به زائدا على ما هو مقتضى التكليف بإتيانه مباشرة غير معلوم من الأول ، والأصل يقتضي عدمه ، فتدبر .
فإذا لا دليل على وجوب القضاء والقاعدة تقتضي عدم الوجوب بعد كون القضاء بأمر جديد كما هو مختار المدارك « 1 » والذخيرة « 2 » والمستند « 3 » وغيرها .
ولكن تسالم الأصحاب على وجوبه ، وكونه عندهم من المسلمات يوقفنا عن الافتاء بعدم الوجوب ، فالاحتياط لا يترك .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 97 .
( 2 ) ذخيرة المعاد ، ج 3 ، ص 565 .
( 3 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 95 .