فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 412
لو نذر الحج من مكان معين مسألة 3 : إذا نذر الحج من مكان معين فحج من غير ذلك المكان لم تبرأ ذمته ، وما أتى به لعدم مطابقته للمنذور بالنسبة إلى الامر النذري كالعدم . ولو نذر أن يحج من غير تقييد بمكان ثم نذر نذرا آخر أن يكون ذلك الحج المنذور من مكان معين ، أو نذر أن يحج حجة الاسلام من بلد معين فخالف وحج من غير ذلك المكان فهل يبرأ من المنذور الأول ويجزيه عن حجة الاسلام أم لا ؟ وعلى فرض سقوط الأمر الأول فهل يجب عليه الكفارة لخلف النذر الثاني أم لا ؟ فالكلام في موردين . أما الأول : فقد يقال : إن الظاهر من النذر الثاني أخذ الحج الواجب قيدا ، فإنه ينذر أن يحج الحج الاسلامي أو النذري من مكان كذا ، ومرجع ذلك إلى القول بأن لا يحج إلا من ذلك المكان ، فيجب المحافظة على قيد المنذور ، وهو يقتضي عدم إتيان الحج الواجب من غير ذلك المكان والمنع عنه ، فإنه يوجب تفويت الموضوع فيكون حراما ، فلا يمكن التعبد به فيبقى الحج الأول بذمته ، ولا يجزي ما أتى به عنه . أقول : إن الحج من مكان معين تارة يكون نذرا للحج من ذلك المكان بأن يكون متعلق النذر الحج المقيد بذلك ، وأخرى يكون نذرا للقيد خاصة . ففي الفرض الأول يصح النذر ويجب الوفاء به وإن لم يكن ذلك