شرح
ولا يشمل الزوج الحاصل بعده فلا دليل على اعتبار إذنه والأصل عدمه .
وربما يقال : إن النذر واجد لجميع ما يعتبر في نفوذه حتى رجحان المتعلق فإنه راجح حين النذر فيكون نافذا ، ويجب الوفاء به ، وليس للزوج منعها من ذلك ، إذ لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق .
ولكن يرد عليه : أن المعتبر هو رجحان المتعلق حين العمل بالنذر ، وعليه فحيث إن نذر الحج مطلقا يكون متعلقه منافيا لحق الزوج فلا يكون المتعلق حين العمل راجحا ، فينحل نذرها .
لا يقال : إن متعلق النذر حين العمل راجح في نفسه وإنما يكون ملازما لامر مرجوح وهو فوت حق الزوج ، والمعتبر رجحان العمل في نفسه .
فإنه يقال : إن الحج مصداق للمفوت فينطبق العنوان المرجوح عليه فيصير بنفسه مرجوحا .
فإن قيل : إنه يصير نذرا لغير المشروع إذا تقدمت الزوجية وإلا قيسقط حق الزوج بسبق النذر فلا يكون العمل مرجوحا .
قلنا : إن منافاته لحق الزوج ثابتة على كل تقدير ، وإنما يجب العمل بالنذر إن سقط حق الزوج ، وسقوطه متوقف على وجوب العمل بالنذر فيلزم الدور ، وتمام الكلام في كتاب النذر .
فتحصل : أن الأظهر على القول باعتبار إذن الزوج في نذر الحج عدم الفرق بين الزوج حين النذر والزوج المتحقق بعده .