شرح
1 - قد يقال بأنه يعتبر إذن الزوج في نذر الزوجة الحج الندبي وإن لم نقل باعتبار إذنه في نذرها في غير المقام ، نظرا إلى ما دل من النص على أنه يشترط في الحج التطوعي إذن الزوج .
وفيه : أنه فرق بين الاذن في الحج وبين الاذن في النذر ، والذي دل عليه النص هو الأول ، وما يكون مورد البحث هو الثاني ، وإثباته بما دل على الأول لا يتم .
2 - ربما يقال أنه يعتبر في متعلق النذر الرجحان ، وعليه فلو نذرت الحج الندبي بدون إذن الزوج بما أنه مستلزم لتفويت حق الزوج من الاستمتاع وغيره ، بل عرفت أن نفس خروجها إلى السفر بدون إذنه تفويت لحقه وهو عدم الخروج من بيتها بدون إذنه لا محالة يكون مبغوضا فلا محبوبية فيه فلا يكون النذر منعقدا .
وفيه : أنه يرتفع هذا المحذور بالاذن في الحج وإن لم يأذن في النذر .
3 - أن مقتضى إطلاق صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في حج أو زكاة أو بر والديها أوصلة قرابتها رحمها خ ل « 1 » ، أن نذرها للحج لا يتوقف على إذن الزوج .
توضيحه : الظاهر أن قوله : إلا في حج . . . إلى آخره ، استثناء من الجملة
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 5 ، ص 514 ، ح 4 / الوسائل ، ج 19 ، ص 214 ، ح 24454 .