شرح
ثانيتهما : قوله : فإن كان له مال فليس له ذلك ، فإنه ظاهر في أنه لو كان مستطيعا ليس له أن يحج عن غيره .
وحمله على إرادة أنه إن كان له من المال ما يوجب الحج عليه فليس له الاكتفاء بالحج عن نفسه بما أتى به من الحج عن الميت ، بل عليه أن يأتي به عن نفسه على حدة ، خلاف الظاهر ، فإن المشار اليه بقوله : ذلك ، هو ما سئل عنه كما هو واضح .
وأما قوله ( ع ) في ذيله : وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن .
فيحمل بقرينة الصدر على أن المراد منه أنه بعدما حج المستطيع عن نفسه لو حج عن الميت يجزي عنه كان له - أي للنائب أو للميت - مال أم لم يكن .
فما عن المدارك من أنه يدل على صحة حج الصرورة عن غيره مطلقا « 1 » . غير تام .
كما أن ما أفاده بعض الأعاظم من أنه لو رجع الضمير في قوله : له ، إلى النائب دل على الصحة « 2 » . غير صحيح .
فالحق أنه يدل على البطلان أيضا .
وأما خبر معاوية عن الإمام الصادق ( ع ) في رجل صرورة مات ولم
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، 88 .
( 2 ) الظاهر أن المراد منه السيد الخوئي في مستند العروة الوثقى ، كتاب الحج ، ج 1 ، ص 350 .