شرح
الأول : عدم قدرته شرعا على العمل المستأجر عليه ، لأن المفروض وجوبه عن نفسه فورا . ذكر ذلك في العروة « 1 » .
وعن المحقق النائيني ( ره ) توضيح ذلك : بأنه يعتبر في صحة المعاملة - مضافا إلى كون كل من المتعاملين مالكا لما يبذله أو بحكمه ، وإيجادها بسبب خاص وآلة مخصوصة - أن لا يكون محجورا عن التصرف فيه من جهة تعلق حق الغير به أو غير ذلك من أسباب الحجر ليكون له السلطنة الفعلية على التصرف فيه ، وإيجاب الحج عن نفسه فورا يوجب سقوط ملك التصرف ، وسلب الاختيار ودفع السلطنة فلا محالة تفسد الإجارة « 2 » .
وفيه : أن توقف صحة المعاملة على السلطنة الوضعية المستتبعة لكون مورد المعاملة ملكا مطلقا ، ولم يتعلق به حق الغير ، وكون المتعاملين بالغين عاقلين مختارين غير محجورين بأحد أسباب الحجر من الواضحات .
وأما كون إيجاب الحج عن نفسه موجبا لسلب هذه السلطنة فهو أول الكلام .
نعم الايجاب يوجب رفع السلطنة التكليفية المنتزعة من جواز الفعل والترك ، ونفوذ المعاملة غير متوقف عليه .
الثاني : أن الامر بالحج عن نفسه يقتضي النهي عن النيابة فتفسد الإجارة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 478 ، ط . ج .
( 2 ) ذكره الميرزا النائيني في تعليقته على العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 480 ، ط . ج .