شرح
لعدم إمكان الجمع بينهما وفورية وجوب الحج عن نفسه نهي حينئذ عن الحج عن الغير .
ثانيهما : أن تكون هذه الجملة متفرعة على الجملة الأولى ، فمفادهما حينئذ أنه إن كان للصرورة مال فعليه أن يحج عن نفسه ، ولا يجزي عن الغير لو حج عنه حتى يحج من ماله ، وبعد أن حج عن نفسه ، يجزي حجه عن الميت كان له مال أم لم يكن ، ولا ريب في أن الثاني أولى .
وقد ذكر في رفع التهافت وجوه أخر واضحة المناقشة ، مثل : أن المقصود من الصرورة الواقعة في المنطوق هو الميت لا النائب ، أو أن المقصود دفع توهم إجزاء حج واحد عن نفسه وعن غيره ، وأن ما أتى به عنه يقع كذلك ، وعليه الاتيان بالحج عن نفسه إن كان له مال .
فالمتحصل : أن هذه الرواية تدل على البطلان وعدم الاجزاء عن الميت .
وأما الصحيح الثاني فجملتان منه ظاهرتان في البطلان .
إحداهما : قوله ( ع ) : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به ، فإن مفهومه أنه لا يحج عنه إن كان له ما يحج به .
وحمله على مجرد التكليف دون الوضع كما في بعض الكلمات إن أريد به حمله على الحرمة المولوية فهي تستلزم الفساد ، لان النهي عن العبادة مستلزم له ، وإن أريد حمله على الارشاد إلى ما يحكم به العقل من لزوم أن يحج به عن نفسه فهو خلاف الظاهر جدا .