شرح
يحج حجة الاسلام وله مال ، قال : يحج عنه صرورة لا مال له « 1 » .
فلا يدل على البطلان لو حج من له مال عن غيره ، إذ لا مفهوم له كما لا يخفى ، مع أنه لو دل على ذلك كان دالا على لزوم استنابة الصرورة ولم يلتزم بذلك فقيه ، والتفكيك بين القيد والمقيد في الوجوب بعيد .
وبه يظهر ما في الاستدلال بصحيح الحلبي « 2 » وغيره الواردة فيمن عجز عن الحج وهو مستطيع ، المتضمنة للامر باستنابة الصرورة الذي لا مال له .
ومورد الصحيحين هو الاستنابة عن الميت ، والتعدي عنه إلى غيره يحتاج إلى دليل مفقود ، فلو استنيب عن الحي المعذور عن الحج مباشرة يحكم بصحته وإن كان عاصيا بتأخير الحج عن نفسه ، لما عرفت من أن إلغاء الخصوصية واستفادة الكبرى الكلية من النصوص الواردة في الموارد الخاصة تحتاج إلى دليل ، والاستدلال له بخبر علي بن أبي حمزة المتضمن للامر بأن يحج عنه صرورة لا مال له « 3 » ، قد عرفت آنفا فساده .
هذا كله مع تمكنه من أن يحج عن نفسه ، وإلا فظاهر الجواهر وغيرها المفروغية عن صحة الحج .
وعن الفاضل النراقي ( ره ) أنه خالف بعضهم ، ولا وجه له « 4 » ، ولكن عن
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 306 ، ح 3 / الوسائل ، ج 11 ، ص 172 ، ح 14552 .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 273 ، ح 5 / الوسائل ، ج 11 ، ص 63 ، 14248 .
( 3 ) الكافي ، ج 4 ، ص 273 ، ح 3 / الوسائل ، ج 11 ، ص 65 ، ح 14253 .
( 4 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 117 .