شرح
في الموضعين ، وقوله : يجزي عنه ، وقوله : من ماله ، كلها راجعة إلى مرجع واحد وهو الصرورة ، والتفكيك بإرجاع بعضها إلى الصرورة وبعضها إلى الميت بعيد عن السياق .
فيها : أن وحدة السياق في نفسها تصلح لذلك لولا قرينة أخرى وهي في المقام موجودة ، فإن الالتزام برجوع الضمير في قوله : إلى الرجل يستلزم الالتزام بأن الإمام ( ع ) في مقام الجواب لم يجب أولا عما سئل عنه ، وإنما بين حكما آخر ، ثم أجاب عن السؤال ، وهذا بعيد عن البلاغة لا يليق بشأنه ( ع ) ، وعليه فمرجع الضمير في قوله به : ما ، وفي قوله : عن نفسه : الرجل ، وفي قوله : يجزي عنه الميت ، فيدل على المطلوب .
ولكن قد يتوهم التنافي على هذا بين هذه الجملة ، وبين قوله ( ع ) في ذيل الخبر : وهي تجزي عن الميت .
ولكن يندفع هذا التنافي بالالتزام بأحد أمرين :
أحدهما : البناء على رجوع الضمير في قوله : عنه إلى الرجل لا إلى الميت ، فيدل قوله ( ع ) : فليس يجزي عنه على عدم الاجزاء عن نفسه ، فيتم ما أفاده سيد العروة حينئذ من أن دلالته على الصحة أولى ، فإنه في مقام الجواب عن الاجزاء عن الميت أجاب بعدم الاجزاء عن نفسه ، وهذا يشعر بالاجزاء عن الميت .
وأما قوله : نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه ، فيحمل على إرادة الارشاد إلى ما يحكم به العقل من لزوم الاتيان بالحج عن نفسه ، فإنه