تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
ينافي ثبوت الامر به بنحو الترتب كما حقق في محله « 1 » . وما عن بعض أعاظم المحققين ( ره ) « 2 » بأن الترتب إنما هو في التكليف الذي لم يؤخذ في متعلقه القدرة شرطا شرعيا وإلا فلا مورد له ، فإن التكليف بالأهم بنفسه لا بامتثاله يوجب سلب القدرة عن المأمور به ، فلا يمكن الامر به بوجه غير تام . فإن القدرة إنما اخذت شرطا شرعيا في حج الاسلام لا في حج التطوع ولا في الحج عن الغير ، وإن كان حج الاسلام فإنه يعتبر في حج الاسلام قدرة المنوب عنه لا قدرة النائب ، فالتكليف بالمهم الذي يلتزم فيه بالترتب غير مشروط بالقدرة شرعا ، والتكليف بالأهم وإن اشرطت فيه القدرة إلا أنه لا يمنع عن الترتب في التكليف الآخر . فالمتحصل : عدم تمامية هذا الوجه أيضا . 5 - الآية الشريفةوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا« 3 » . بتقريب : أن اللام فيها ظاهرة في الملك فتدل الآية على أن الحج مملوك لله تعالى فلا يجوز التصرف فيه بغير إذن من الله تعالى ، فلو حج عن غيره أو
هامش
( 1 ) هذا الإيراد ذكره السيد الخوئي على الشيخ البهائي في كتابه الحج ، ج 1 ، ص 348 . ( 2 ) الظاهر أن المراد به الميرزا النائيني ، ويظهر ذلك في تعليقته على العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 475 ، وحكاه عنه أيضا تلميذه السيد الخوئي في كتابه الحج ، ج 1 ، ص 348 . ( 3 ) سورة آل عمران ، آية 97 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 373 | السيد محمد صادق الروحاني