شرح
وجهان : مبنيان على اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده ، وعدمه ، وحيث إن المختار عدم اقتضائه له فالأظهر عدم المبغوضية .
واما الثاني فقد استدل لما هو المشهور من البطلان بوجوه :
1 - أن الامر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، والنهي عن العبادة مقتض للفساد ، وفيما نحن فيه الامر بالحج الاسلامي يقتضي النهي عن غيره فيقع فاسدا لو أتى به .
وفيه : أولا : أن الامر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده .
وثانيا : أن النهي التبعي لا يقتضي الفساد .
2 - أنه يجب عليه الحج عن نفسه فهو غير قادر على تركه شرعا فلا يكون قادرا على الحج عن الغير ولا على الحج الندبي .
وفيه : أنه إن أريد بذلك أن وجوب الحج يستلزم نفي القدرة على غيره عقلا فهو بديهي البطلان .
وإن أريد أنه يوجب سلب القدرة شرعا فهو متين إلا أن القدرة الشرعية غير دخيلة في المقام لا لما نسب إلى بعض أعاظم العصر « 1 » تارة بأن القدرة الشرعية شرط للتكليف لا للامتثال ، وأخرى بأن أخذ القدرة في لسان دليل الحج لعله لكونه إرشادا إلى ما يحكم به العقل لا من جهة دخلها في
هامش
( 1 ) كتاب الحج للشاهرودي ج 1 ص 315 .