تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
وجهان : مبنيان على اقتضاء الامر بالشيء للنهي عن ضده ، وعدمه ، وحيث إن المختار عدم اقتضائه له فالأظهر عدم المبغوضية . واما الثاني فقد استدل لما هو المشهور من البطلان بوجوه : 1 - أن الامر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، والنهي عن العبادة مقتض للفساد ، وفيما نحن فيه الامر بالحج الاسلامي يقتضي النهي عن غيره فيقع فاسدا لو أتى به . وفيه : أولا : أن الامر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده . وثانيا : أن النهي التبعي لا يقتضي الفساد . 2 - أنه يجب عليه الحج عن نفسه فهو غير قادر على تركه شرعا فلا يكون قادرا على الحج عن الغير ولا على الحج الندبي . وفيه : أنه إن أريد بذلك أن وجوب الحج يستلزم نفي القدرة على غيره عقلا فهو بديهي البطلان . وإن أريد أنه يوجب سلب القدرة شرعا فهو متين إلا أن القدرة الشرعية غير دخيلة في المقام لا لما نسب إلى بعض أعاظم العصر « 1 » تارة بأن القدرة الشرعية شرط للتكليف لا للامتثال ، وأخرى بأن أخذ القدرة في لسان دليل الحج لعله لكونه إرشادا إلى ما يحكم به العقل لا من جهة دخلها في
هامش
( 1 ) كتاب الحج للشاهرودي ج 1 ص 315 .