شرح
وأما في المقيس عليهما فإنما يلتزم به من التزم من جهة ورود النص الخاص به المفقود في المقام .
4 - ما عن الشيخ البهائي « 1 » ( ره ) وهو أن الامر بالحج عن نفسه وإن لم يقتض النهي عن ضده لكنه يمنع عن الامر بضده هو الحج الندبي أو الحج عن الغير ، لامتناع الامر بالضدين ، لعدم قدرة المكلف على الجمع بينهما ، وإذا امتنع الامر به يقع فاسدا ، إذ التقرب إنما يكون بالفعل بداعي الامر ، فمع عدم الامر يمتنع التقرب .
وأورد عليه إيرادان :
أحدهما : ما في العروة وهو أنه يكفي المحبوبية في حد نفسه في الصحة ، كما في مسألة ترك الأهم والاتيان بغيره من الواجبين المتزاحمين « 2 » .
وفيه : أنه مع سقوط الامر لا كاشف عن المحبوبية والملاك ، والتمسك بالاطلاق لاثباتهما غير صحيح بعد فرض عدم كون الدليل واردا لبيانهما ، وإنما هو متضمن للامر ، وبالالتزام يدل عليهما ، ومن المعلوم أن الدلالة الالتزامية تتبع الدلالة المطابقية وجودا وحجية .
ثانيهما : أن الامر بالشئ يستلزم عدم الامر بضده في عرضه ، وهذا لا
هامش
( 1 ) حكاه عنه السيد الخوئي في كتابه الحج ، ج 1 ، ص 347 .
( 2 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 475 ، ط . ج .