فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 367
ومثله ما لو اختلف الوصي والورثة في ذلك بأن رأى الوصي أن الواجب إخراج البلدية ، والورثة يعتقدون كفاية الميقاتية ، فإن الواجب على الوصي أخذ اجرة البلدية من التركة ، والورثة ينكرون ذلك ، ففي الفرضين يرجع إلى الحاكم وهو يعمل بوظيفته ، فإن لم يعلم فساد مدركه يجب على كل من المتنازعين العمل بحكمه وعدم نقضه ، وينتقض به الفتوى ، وإن علم فساده ولم يكن هناك حاكم آخر يتعين التراضي والمصالحة . الاستيجار لا يكفي في براءة ذمة المنوب عنه العاشر : إذا استؤجر للحج ، فتارة يعلم بإتيان الأجير الحج عن الميت ، وأخرى يعلم بعدم إتيانه عنه ، وثالثة يشك في ذلك مع الشك في أصل الحج أو العلم به والشك في قصده عن الميت . فإن علم بإتيان الأجير الحج عن الميت لا إشكال في الاكتفاء به ، وسقوط التكليف عنه وإن شك في صحة عمله وفساده ، أما لو علم بالصحة فالحكم من الواضحات ، وأما لو شك في ذلك فلجريان أصالة الصحة في فعل الأجير ، وببركتها يحكم بالصحة ومطابقة المأتي به للمأمور به . كما أنه لو علم عدم إتيانه به لا ينبغي التوقف في لزوم الاستيجار ثانيا ، فإن المأمور به إتيان الحج ولو بالتسبيب عن الميت والفرض عدم تحققه . وأما إن شك في ذلك فإن شك في الاتيان به وعدمه ، فإن أصالة الصحة - كان مدركها السيرة أو غيرها - لا تجري مالم يحرز ذات العمل ، فإنها من