شرح
الميت ، أو يلتزم ببقائه بلا مالك ، والميت غير قابل لان يكون مالكا ، والمال يستحيل أن يبقى بلا مالك .
قلنا : لا مانع من الالتزام بشئ منهما ، أما الأول ، فلان الملكية من الأمور الاعتبارية فأي مانع عقلي أو شرعي في اعتبار شيء ملكا للميت ، وصرفه في مصالحه .
وأما الثاني ، فلان المستحيل بقاء الملك بلا مالك لابقاء المال بلا مالك ، فيلتزم في المقام ببقاء ما يساويهما بلا مالك ، غاية الأمر يثبت حق الاختصاص للورثة متعلقا بالمال يمنع من أن يحوزه غيرهم كسائر المباحات الأصلية .
ويترتب على ما اخترناه عدم جواز تصرف الورثة ، لكونه تصرفا في مال الغير .
ودعوى : أنه لا إشكال في ولاية الورثة على تعيين حصة الديان ونفقة الحج ولو من غير تركة الميت ، كما أن لهم الولاية على تعيينها من مال مخصوص ، وعليه فلو افرز حصة الديان ، أو نفقة الحج وإن لم تؤدَ خارجا لزم جواز تصرفهم في البقية .
فيها : أن هذه الولاية لا تنكر إلا أنه ما دام لم تؤد خارجا لا يجوز لهم التصرف ، فان ثبوت هذه الولاية أعم من تعيين حصة الديان أو نفقة الحج فيما افرز ، ومع عدم تعيينها فيه يكون المال مشتركا لا يسوغ التصرف فيه لاحد الشريكين .