تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
وتمام الكلام في هذه المسألة وفروعها موكول إلى محله الامر . الثاني : أنه إذا وقع الخلاف بين شخصين ، فتارة لا يكون مرجع اختلافهما إلى إثبات حق أو مال على آخر ، وأخرى يكون مرجعه إلى ذلك ، لا إشكال في أنه في الصورة الأولى لا يرجع إلى الحاكم من غير فرق بين كون اختلافهما في الموضوعات أو الاحكام . وإما في الصورة الثانية ، فتارة يمكن الجمع بينهما بأن يعمل كل بما هو وظيفته كما لو أقر أحد الشريكين بشريك ثالث وأنكره الآخر فإنه يمكن الجمع بتوجيه الضرر إلى خصوص المعترف ، وأخرى لا يمكن الجمع كما لو رآى أحد الشخصين أن المتنجس لا ينجس وكان معتقد الآخر التنجيس فأدخل الأول يده المتنجسة في دهن الثاني ، فإنه يرى عدم الاتلاف ، وصاحب الدهن يرى الاتلاف ، فإن أمكن الجمع لا يرجع إلى الحاكم ، وإلا فيرجع اليه ، وتفصيل الكلام موكول إلى محله . وبعد تمهيد هذين الامرين نقول في المقام : إنه لابد من الرجوع إلى الحاكم فإن القائل بالبلدية يجب عليه إخراجها قبل أن يأخذ حصته من التركة بمقتضى الأمر الأول ، وعليه فالقائل بالميقاتية إذا لم يرض بالزائد عن اجرة الميقاتية يلزم ورود الخسارة أي خسارة التفاوت بأجمعها على القائل بالبلدية ، والحال أنه يرى أن نصف تلك الخسارة عليه ، فيقع النزاع ، ومرجع الاختلاف إلى إثبات المال ، ولا يمكن الجمع بينهما فيتعين الرجوع إلى الحاكم الشرعي لقطع النزاع .