شرح
نعم خرج بدليل خاص ما لو لم يكن الدين مستوعبا للتركة ، فإنه دل دليل خاص على جواز التصرف في بعض التركة كصحيح البزنطي بإسناده أنه سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين أينفق عليهم من ماله ؟ قال ( ع ) : إن استيقن أن الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق ، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال « 1 » .
ونحوه موثق عبد الرحمان بن الحجاج « 2 » .
وبذلك ظهر أن ما عن جامع الشرائع وميراث القواعد وحجر الايضاع ورهنه وغيرها من عدم الفرق بين الدين المستغرق وغيره في المنع عن التصرف « 3 » مستندا إلى وجوه لا يعتني بها في مقابل النص ، غير تام .
كما أن ما في العروة « 4 » من تخصيص الجواز بما إذا كان التركة واسعة جدا ، في غير محله .
وأيضا دل دليل خاص على أنه إذا ضمن الورثة أو غيرهم الدين ورضي الديان بذلك برئت ذمة الميت ، ويجوز للورثة حينئذ التصرف في التركة .
فما عن بعض المحققين من جواز التصرف حتى في الدين المستغرق مع تعهد الأداء وإن لم يرض الديان ، في غير محله .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 43 ، ح 1 / الوسائل ، ج 19 ، ص 332 ، ح 24713 .
( 2 ) الكافي ، ج 7 ، ص 43 ، ح 2 / الوسائل ، ج 19 ، ص 332 ، ح 24714 .
( 3 ) حكاه عنهم السيد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 252 .
( 4 ) العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 459 و 460 ، ط . ج .