تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
الطائفة الثانية المصرحة بكفايتها ، وليست النسبة عموما مطلقا « 1 » . وفيه : ان الظاهر ولا أقل من المحتمل ان المراد من استطاعة البدن صحته ، فيكون مفاد الخبر ان صحة البدن بحيث يتمكن من الركوب والسفر من دون ان يلزم منه مشقة لا تكفي في وجوب الحج ولانظر له إلى نفي كفاية اطاقة المشي فلاحظه . ومنها : ما عن كشف اللثام وهو حمل الطائفة الثانية على من استقر عليه حجة الاسلام سابقا « 2 » . وفيه : ان صحيح معاوية الوارد فيمن حج مع النبي ( ع ) يأبى عن هذا الحمل فإنه لم يكن الحج ثابتا على من حج معه ( ع ) قبل تلك السنة كما لا يخفى ، مع أنه لاشاهد لهذا الحمل . ومنها : ما في العروة وغيرها وهو ان المشهور اعرضوا عن الطائفة الثانية مع كونها بمراى ومسمع منهم ، فيتعين طرحها فان اعراضهم عنها مع صحة السند وكثرة العدد وامكان الجمع العرفي بينها وبين الطائفة الأولى يكشف عن خلل في جهة الحكم أو الدلالة ، ويوجب سقوط المعرض عنه عن الحجية « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 251 ، قوله : وإن أبيت فليس لها إلا الطرح . . . . ( 2 ) كشف اللثام ، ج 5 ، ص 92 ، ط . ج . ( 3 ) العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 429 ، ط . ق .