شرح
ولكن يرد عليه : أولا : ان حمل الآية على القدر المشترك لا يلائم مع قوله تعالى فيها :وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ.
وثانيا : ان هذا الجمع تبرعي لاشاهد له سيما بعد كون النسبة بين الطائفتين عموما مطلقا فان الأولى تدل على اعتبار الراحلة مطلقا والثانية تدل على عدم اعتبارها في خصوص صورة اطاقة المشي فمقتضى القاعدة هو تقييد اطلاق الأولى بالثانية .
ومنها : ما في المستند وهو حمل الاخبار الأولى على من يكون الركوب بالنسبة اليه أسهل ، والثانية على من لافرق عنده بين المشي والركوب أو يكون المشي عنده أسهل لانصراف الاخبار الأولى عن هذه الصورة .
وبعبارة أخرى : ان الاطلاق منصرف إلى صورة احتياج البعيد إلى الراحلة ولو لدفع مطلق المشقة أو حفظ شرف النفس ونحوهما « 1 » .
وفيه : ان منشا الانصراف هو الغلبة وحيث إن الانصراف الناشئ عن كثرة فرد وقلة آخر لا يصلح منشئا لتقييد الاطلاق كما حقق في محله فلا يتم هذا الوجه .
ومنها : ان الطائفتين متعارضتان لا يمكن الجمع بينهما نظرا إلى ما في خبر السكوني المتقدم : انما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ليس استطاعة البدن : فإنه ( ع ) في هذا الخبر نفى كفاية استطاعة المشي فيقع التعارض بينه وبين
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 31 .