شرح
وقد ذكر الأصحاب في مقام الجمع بين الطائفتين وجوها .
منها : ما عن الشيخ ( ره ) وهو حمل الطائفة الثانية على الحج المندوب والأولى على الحج الواجب « 1 » .
وأورد عليه : تارة بان بعض النصوص من الطائفة الثانية كصحيح معاوية مشتمل على كلمة ( عليه ) وهي ظاهرة في الوجوب .
وأخرى بان كثيرا منها واوردة في تفسير الآية الشريفة الواردة في الحج الواجب .
وأجاب في الجواهر عن الثاني : بان المراد من الآية القدر المشترك بين الوجوب والندب « 2 » .
وتقريبه : ان كلمةعَلَى النَّاسِفي الآية الكريمة انما تكون لمطلق المحبوبية والاستطاعة أيضا أعم من الاستطاعة الواجب وللمندوب والطائفة الأولى تفسر الاستطاعة الواجب والثانية تفسر الاستطاعة المندوب .
وعليه ففي الاستطاعة للواجب يعتبر الراحلة ولا تعتبر في الاستطاعة المندوب .
وبه يظهر الجواب عن الاشكال الأول .
هامش
( 1 ) الإستبصار ، ج 2 ، ص 141 ، ذيل الحديث 6 .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 251 .