تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
وفيه : ان الاعراض مسقط للخبر عن الحجية ، الا انه لابد من أن يظهر كون عدم العمل به اعراضا وفي المقام حيث يحتمل ان يكون الوجه في عدم عملهم بالطائفة الثانية بعض الاحتمالات التي مرت فلا يكون اعراضا فلا يصلح ذلك منشئا لطرح الخبر فتأمل . ومنها : ان النصوص متعارضة لان الطائفة الثانية تدل على الوجوب حتى مع المشقة الشديدة والمهانة لاحظ قوله ( ع ) في صحيح معاوية : ولقد كان أكثر من حج - إلى أن قال - فشكوا اليه الجهد والعناء . وقوله ( ع ) في صحيح ابن مسلم : ولو على حمار اجدع ابتر . فان المهانة اللازمة من ذلك ظاهرة ونحوه ما في صحيح الحلبي . وقوله ( ع ) في خبر أبي بصير : يخرج ويمشي ان لم يكن عنده - إلى أن قال - يخدم القوم ويمشي معهم . وهذه ظاهر في الوجوب مع المشقة اللازمة من فقد ما يحتاج اليه والمهانة اللزمة من الخدمة وعلى ذلك فمن الجمع بين الطائفتين وحمل الأولى على غير مورد الثانية يلزم حمل الاخبار الأولى على صورة العجز حتى مع المشقة والوقوع في المهانة ، وحيث انه يلزم من ذلك حمل المطلق على الفرد النادر فلا محالة يقع التعارض بين الطائفتين فلابد من الرجوع إلى المرجحات . والترجيح مع النصوص الأولى وذلك لوجوه : الأول : كون مفادها مشهورا بين الأصحاب كما تقدم .