شرح
وما في المستند من الايراد على ذلك :
أولا : بان كلمات الأصحاب منصرفة إلى الغالب من الاحتياج إلى الراحلة .
وثانيا : ان الترجيح بهذه الأمور مما لم يثبت اعتباره .
يرد عليه : ما تقدم من أن جمعا من الآخرين ، لا أقل من الاطلاق وعدم تسليم الانصراف ، والشهرة الفتوائية مما دل النص على كونها من المرجحات بل هي أول المرجحات بناء على أن الشهرة المجعولة مرجحة هي الشهرة الفتوائية لا الروائية .
الثاني : انها موافقة للكتاب الدال على نفي العسر والحرج والثانية مخالفة له .
فان قيل : ان الثانية أيضا موافقة لاطلاق الكتاب اي اطلاق آية وجوب الحج .
قلنا : أولا : انه لا مجال للاخذ به بعد كونه محكوما لدليل نفي العسر والحرج . وثانيا : انه قيد دليل وجوب الحج بالاستطاعة وصدقها أو الكلام .
الثالث : مخالفتها للعامة حيث إن كثيرا منهم ذهبوا إلى عدم اعتبار الراحلة مع عدم الحاجة « 1 » ، بل عن مالك عدم اعتبارها مطلقا ولو مع المشقة « 2 » ، فتأمل .
هامش
( 1 ) الفروع ، ج 3 ، ص 171 / الإنصاف للمرداوي ، ج 3 ، ص 402 ، وغيرهما .
( 2 ) حكاه في مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 32 .