شرح
أحدها : ما نقله في التذكرة قال : إن الحج وجب على الميت من بلده فوجب أن ينوب عنه منه ، لان القضاء يكون على وفق الأداء « 1 » .
وفيه : ما تقدم من منع الوجوب من البلد أولا ، وعدم لزوم قضائه ثانيا ، لعدم كونه جزءا للحج أو شرطا له .
الثاني : النصوص الدالة على أن من لم يتمكن من المباشرة يستنيب شخصا آخر .
وفيه أولا : أنه في تلك المسألة أيضا لا تدل النصوص على لزوم الاستنابة من البلد ، إذ ليس في تلك النصوص إلا ما بهذا المضمون : عليه أن يجهز رجلا من ماله ، ولا ظهور لذلك في التجهيز من البلد أو الميقات .
وثانيا : أنه لا يخرج عن القياس بعد عدم العلم بالمناط كما لا يخفى .
الثالث : الأخبار الواردة في الوصية بالحج ، فإن في جملة منها صرح بأنه يستأجر من البلد ، فبعد إلغاء الخصوصية يتم المطلوب .
أقول : تلك النصوص ستمر عليك ، وستعرف أن الجمع بينها يقتضي البناء على كونه من الميقات ، مع أنه يحتمل أن يكون للوصية حكم خاص من جهة التعارف ، كما أشار اليه سيد المدارك قال : ولعل القرائن الحالية كانت دالة على إرادة الحج من البلد ، كما هو المنصرف من الوصية عند الاطلاق
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 97 ، ط . ج .