شرح
الثاني : أن في باب الوصية طوائف من النصوص :
منها : ما يدل على نفوذ الوصية بأكثر من الثلث كخبر أبي بصير عن الإمام الصادق ( ع ) في حديث : فإن أوصى به فليس له إلا الثلث « 1 » . ونحوه غيره .
ومنها : ما يدل على جواز الوصية بتمام المال إذا لم يكن له وارث ، كخبر السكوني عنه ( ع ) عن أبيه ( ع ) فيمن لا وارث له ، قال : يوصي بماله حيث شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل « 2 » . ونحوه غيره .
ومنها : موثق ابن بكير .
فإذا قيدنا إطلاق الطائفة الأولى بالثانية تنقلب النسبة بين الثالثة والأولى من العموم المطلق إلى العموم من وجه ، فإن لهما مادة الاجتماع وهي الوصية بأزيد من الثلث في غير الحج مع وجود الوارث ، ومادتي الافتراق وهما الوصية بأزيد من الثلث في غير الحج مع وجود الوارث ، والوصية بأزيد من الثلث مع عدم وجوده ، فلا تصلح الثالثة لتقييد الأولى .
وفيه : إنا لا نقول بانقلاب النسبة ، سيما فيما إذا ورد عام وخاصان ، بل يلاحظ النسبة بين العام والخاصين دفعة واحدة .
فالأظهر أنه يخرج من الأصل ، ولا وجه لاحتسابه من الثلث .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 7 ، ص 8 ، ح 10 / الوسائل ، ج 19 ، ص 273 ، ح 24575 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 188 ، ح 7 / الوسائل ، ج 19 ، ص 282 ، ح 24599 .