تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
والفاضلين في كتبهما والمسالك والروضة والمدارك والذخيرة وأكثر المتأخرين بل مطلقا ، وفي الغنية : الاجماع عليه . . انتهى « 1 » . . وعن المدارك : احتمال آخر وهو وجوب الاستيجار من البلد مع السعة وإلا فالسقوط ، ولكن قال : لا نعرف بذلك قائلا « 2 » . وفي المستند : لا يعرف قائله كما صرح به جمع ، بل نفاه بعضهم « 3 » . والتحقيق : أنه يجب الاستيجار من الميقات ، والظاهر أن مراد الأصحاب من أقرب المواقيت ما هو أقل قيمة ، فمرادهم أنه لا يجب على الورثة ما هو أكثر قيمة فلا دليل عليه ، كما سيمر عليك . والوجه في ذلك : أن الواجب على الميت إنما هو أداء المناسك في المشاعر المخصوصة ومبدؤها الميقات ، وأما السير من البلد إلى الميقات فهو مقدمة عقلية للواجب ولا يكون جزءا ولا شرطا ، ولذا قلنا : أنه لو خرج إلى التجارة ثم جدد نية الحج عند المواقيت أجزأه فعله ، فعلمنا أن قطع الطريق غير مطلوب للشرع ، وبالجملة وجوب السير ليس إلا عقليا ، ولو سلم كونه شرعيا فهو ليس داخلا في الحج شرطا أو شطرا ، كي يجب الاتيان به أيضا . وليس للأصحاب في مقابل هذا البرهان سوى أمور :
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 78 و 79 . ( 2 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 87 . ( 3 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 79 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 347 | السيد محمد صادق الروحاني