تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
والظاهر اختصاص الخبر بالحج الواجب ، وإلا فلو كان مستحبا لما كانت الوصية بإخراجه من جميع التركة نافذة ، فحيث إن ذلك مفروغ عنه سؤالا وجوابا فيستكشف كونه واجبا . وفي المقام فرع آخر يناسب ذلك وهو : أنه لو أوصى الميت بالحج عنه وتبرع متبرع عن الميت : فتارة يكون الحج واجبا . وأخرى يكون مستحبا أوصى به من الثلث . فإن كان واجبا ، فإن عين مقدارا له لا يبعد القول بلزوم صرفه في التصدق عنه ، لخبر علي المتقدم ، فإن مورده وإن كان هو الوصية بتمام التركة لكنه لا يبعد التعدي إلى المقام ، وإن لم يعين ذلك ، فإن احرز عدم الخصوصية للتعيين يتعدى عن مورد الخبر ويحكم بلزوم التصدق ، وان لم يحرز ذلك رجعت اجرة الاستيجار إلى الورثة ، لما مر من أن المانع من الإرث الحج فإذا جيء به لا مانع من الإرث ، وإن كان مستحبا . فالظاهر تعين صرفه في الحج عنه لأنه بتبرع المتبرع لا ينتفي الموضوع وهو واضح . ثم إنه لا كلام في صحة التبرع ، بل لا خلاف فيه ولا إشكال نصا وفتوى كما صرح به صاحب الجواهر ( قدس ) « 1 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 387 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 344 | السيد محمد صادق الروحاني