شرح
والظاهر اختصاص الخبر بالحج الواجب ، وإلا فلو كان مستحبا لما كانت الوصية بإخراجه من جميع التركة نافذة ، فحيث إن ذلك مفروغ عنه سؤالا وجوابا فيستكشف كونه واجبا .
وفي المقام فرع آخر يناسب ذلك وهو : أنه لو أوصى الميت بالحج عنه وتبرع متبرع عن الميت :
فتارة يكون الحج واجبا .
وأخرى يكون مستحبا أوصى به من الثلث .
فإن كان واجبا ، فإن عين مقدارا له لا يبعد القول بلزوم صرفه في التصدق عنه ، لخبر علي المتقدم ، فإن مورده وإن كان هو الوصية بتمام التركة لكنه لا يبعد التعدي إلى المقام ، وإن لم يعين ذلك ، فإن احرز عدم الخصوصية للتعيين يتعدى عن مورد الخبر ويحكم بلزوم التصدق ، وان لم يحرز ذلك رجعت اجرة الاستيجار إلى الورثة ، لما مر من أن المانع من الإرث الحج فإذا جيء به لا مانع من الإرث ، وإن كان مستحبا .
فالظاهر تعين صرفه في الحج عنه لأنه بتبرع المتبرع لا ينتفي الموضوع وهو واضح .
ثم إنه لا كلام في صحة التبرع ، بل لا خلاف فيه ولا إشكال نصا وفتوى كما صرح به صاحب الجواهر ( قدس ) « 1 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 387 .