تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
المصالح إن أوصى به يخرج من الثلث ؟ فأجاب ( ع ) بأن الوصية بالحج لا يلحقها حكم الوصية ، بل هو بحسب الوظيفة الأولية الشرعية يخرج من الأصل وإن أوصى به ، ولا تعرض فيهما لصورة ما إذا عين الموصي إخراج الحج من الثلث أو الأصل ، فالمرجع في ذلك هو أدلة الوصية ، وعلى هذا فإن لم يزاحمه شيء فلا كلام . وإن زاحمه وصية أخرى كما لو أوصى بإخراج حجه من الثلث وأوصى بالصدقة عنه ولم يكن الثلث وافيا بهما فتارة تكون تلك الوصية من الوصايا المستحبة ، وأخرى تكون من الوصايا الواجبة . فإن كانت من الوصايا المستحبة يقدم الحج عليها لا لما قيل من أن المستحب لا يصلح أن يزاحم الواجب ، وأنه كلما وقع التزاحم بينهما يقدم الواجب فالحج الواجب يقدم على غيره ، فإنه يدفعه : أن الوجوب والاستحباب متوجهان إلى الميت ، ولا تزاحم بينهما ، وإنما التزاحم في وجوب العمل بالوصية ، وفي كلا الموردين يكون وجوب الوصية ثابتا في نفسه ، ونسبته اليهما على حد سواء ، فلا وجه لترجيح الواجب بعد اشتراكهما في المناط ، بل لجملة من النصوص كصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) عن امرأة أوصت بمال في الصدقة والحج والعتق ، فقال ( ع ) : ابدأ بالحج فإنه مفروض ، فإن بقي شيء فاجعله في العتق طائفة وفي الصدقة طائفة « 1 » .
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 2 ، 442 ، ح 2920 / الوسائل ، ج 11 ، ص 76 ، ح 14280 .