فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 339
وجوب العمل بالوصية على حد سواء ، مع أن ظهور الوصف في الفعلية يقتضي ذلك ، كما هو واضح . فالأظهر تقديم الحج على سائر الوصايا مطلقا . تزاحم الحج مع الحقوق المالية الخامس : لو كان عليه دين أو خمس أو زكاة ولم يحج حجة الاسلام وأوصى بها أو لم يوص بها ، وقصرت التركة . فإن كان المال المتعلق به الخمس أو الزكاة موجودا قدم ذلك ، لما تقدم من تعلقهما بالعين ، فقبل أن يموت كان المال متعلقا لحق الغير وهكذا يبقى بعده ، والدين والحج وإن تعلقا به إلا أنه بعد الموت ، فقبل تعلقهما يكون المال غير طلق ، وتعلق حق الغير به قبلا مانع عن تعلقهما به وهو واضح . وإن كانا في الذمة فحكمهما حكم سائر الديون وحكم الحج أيضا حكمها ، لما دل من النصوص على أن الحج بمنزلة الدين ، فالجميع متساوية من هذه الجهة لا ترجيح لاحدها على غيره ، كي يقدم فلا بد من الالتزام بالتوزيع على الجميع بالنسبة كما في غرماء المفلس . وفي المقام قولان آخران : أحدهما : تقديم دين الناس . ثانيهما : تقديم الحج .