شرح
وأما صحيح معاوية ، وخبر الغنوي المتقدمان في المبحث الثالث ، وفي الأول : من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك إلا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحق بما ترك .
وفي الثاني بدل ( نفقة الحمولة ) : ( نفقة الحج ) فلا يصلحان لمعارضة تلك ، فإنهما في غير من استقر عليه الحج ، لان مجرد نفقة الحمولة أو الحج لا يوجب الاستطاعة للتوقف على نفقة العيال والعود إلى الكفاية .
وكذا تقضى حجة الاسلام من صلب ماله إذا أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث ، كما يشهد به مصحح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه ، قال ( ع ) : إن كان صرورة فمن جميع المال ، وإن كان تطوعا فمن ثلثه « 1 » .
ونحوه صحيح الحلبي عنه ( ع ) « 2 » .
وأن أوصى بإخراجها من الثلث وجب إخراجها منه عملا بالوصية .
ودعوى : أن مقتضى إطلاق المصحح والصحيح إخراجها من الأصل ، وإن أوصى بها من الثلث فيصرف الثلث في سائر مصالحه إن أوصى به أيضا .
يدفعها : أن الظاهر من الخبرين كون السؤال عن أن الحج هل هو كسائر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 228 / الوسائل ، ج 11 ، ص 66 ، ح 14255 .
( 2 ) الوسائل ، ج 11 ، ص 66 ، ح 14256 .