تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
وخبره الآخر قال : إن امرأة هلكت وأوصت بثلثها يتصدق به عنها ويحج عنها ويعتق عنها فلم يسع المال ذلك - إلى أن قال - فسألت أبا عبد الله ( ع ) عن ذلك ، فقال : ابدأ بالحج فإن الحج فريضة ، فما بقي فضعه في النوافل « 1 » . وإن كانت من الوصايا الواجبة ، فقد يقال بأنه حيث لا نص خاص فيه فيرجع إلى أدلة الوصية ، ومقتضاها تقديم السابقة إذا كانت مترتبة ، ورجوع النقص على الجميع على النسبة إذا كانت غير مترتبة ، ولكن يمكن أن يقال بتقديم الحج في هذه الصورة أيضا ، لعموم التعليل . توضحيح ذلك : أن التعليل في بادئ النظر يحتمل فيه أمران : الأول : أن يكون المراد : أن الحج كان واجبا على الميت وغيره مستحب ، فعند المزاحمة يقدم الواجب ، وعليه فلا ربط له بهذه الصورة . الثاني : أن يكون المراد أن الحج يجب إخراجه مع قطع النظر عن الوصية وإن لم يسعه الثلث ، بخلاف غيره الذي لا يجب إخراجه إذا لم يسعه الثلث ، فيقدم الأول لكونه رافعا للثاني . وبعبارة أخرى : النسبة بينهما نسبة الواجب المطلق والمشروط ، وعليه فمقتضى عموم العلة تقديم الحج في المقام ، والظاهر هو الثاني ، إذ الظاهر من التعليل كونه تعليلا بأمر ارتكازي عرفي ، ولازم الأول حمله على التعبد الصرف ، لما عرفت من أن الواجب على الميت والمستحب عليه نسبتهما إلى
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 407 ، ح 63 / الوسائل ، ج 11 ، ص 76 ، ح 14281 .