تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرح
وأما الثاني ، فلان عدم دخل الحياة في ملاك الحج لا يحرز إلا بعلم الغيب أو بإخبار العالم به . وأما الثالث ، فلانها ليست في مقام بيان من يجب القضاء عنه ومن لا يجب ، بل في مقام بيان أن من يجب القضاء عنه يخرج حجه من ماله ، وأنه لا يتوقف الوجوب على الايصاء ولو لم يوص به أيضا يخرج من ماله . مع أنه لو سلم ثبوت الاطلاق لها من هذه الجهة أيضا يقيد إطلاقها بصحيح الحلبي عن امامنا الصادق ( ع ) قال : سألني رجل عن امرأة توفيت ولم تحج فأوصت أن ينظر قدر ما يحج به فإن كان أمثل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة عليها السلام وضع فيهم ، وإن كان الحج أمثل حج عنها ، فقلت له : إن كان عليها حجة مفروضة فان ينفق ما أوصت به في الحج أحب إلي من أن يقسم في غير ذلك « 1 » . ومعلوم أن المراد من الأحبية الأحبية التعينية نظير الأولوية في آية الإرث ، فإنه ( ع ) علق تعين صرفه في الحج على كون الحج مفروضا ، فمفهومه أنه مع عدم استقرار الحج عليها لا يتعين صرف مالها في الحج ، فيقيد به إطلاق تلك النصوص لو كان لها إطلاق . وأما الرابع ، فلان عدم القول الفصل غير ثابت ، بل الثابت خلافه ، فالأظهر عدم وجوب القضاء ، ولكن الاحتياط بالقضاء عنه لا ينبغي تركه .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 7 ، ص 17 / الوسائل ، ج 19 ، ص 397 ، ح 24838 .