شرح
أما الأول فقد استدل له بأهمية حق الناس من حق الله تعالى ، وقد مر في بعض المباحث المتقدمة ما في هذه الكبرى الكلية .
وأما الثاني فقد أستدل له بمصحح معاوية بن عمار ، قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة وعليه حجة الاسلام وترك ثلاثمائة درهم فأوصى بحجة الاسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ، قال ( ع ) : يحج عنه من أقرب ما يكون ويخرج البقية في الزكاة « 1 » .
وخبره الآخر عن الإمام الصادق ( ع ) في رجل مات وترك ثلاثمائة درهم وعليه من الزكاة سبعمائة درهم وأوصى أن يحج عنه ، قال : يحج عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة « 2 » .
وأورد على الاستدلال بهما صاحب الجواهر ( ره ) بقوله : إنه يمكن كون ما ذكره فيهما مقتضى التوزيع أيضا . . انتهى « 3 » .
وأجيب عنه بأنه لا يجب الحج البلدي ، بل الميقاتي يكون مجزيا ، وعليه فتكون حصة الحج على التوزيع غير كافية فيه ، فالحكم بأن يحج عنه من أقرب ما يكون ينافي التوزيع .
أقول : كون الحج الواجب هو الميقاتي ليس من الواضحات ، فليكن
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 547 / الوسائل ، ج 9 ، ص 255 ، ح 11962 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 170 ، ح 40 / الوسائل ، ج 19 ، 359 ، ح 24759 .
( 3 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 315 .