شرح
1 - أن لفظ الاستقرار ليس في النصوص كي نبحث عن مفهومه سعة وضيقا ، كما أنه لم يرد نص خاص في المقام إلا في خصوص الموت قبل أن يحرم ، وقد مر الكلام فيه ، ولا يتعدى عنه إلى غيره .
فما في المستند من الاستدلال بتلك النصوص في غير محله ، بل الميزان هو ثبوت التكليف بالحج ، فمع فقد شرط من شرائط الوجوب لا يكون الحج مستقرا فلا قضاء عليه .
2 - أن الشرائط مختلفة ، بعضها شرط إيابا وذهابا كالاستطاعة المالية والسربية والبدنية ، وبعضها شرط إلى آخر الاعمال كالعقل ، وبعضها يكون حدوثه شرطا ولا يعتبر بقاؤه حتى بعد الاعمال كالرجوع إلى الكفاية ، وقد مر أنه لو تلف ما به الكفاية لا يكشف ذلك عن عدم وجوب الحج من الأول .
3 - أن إطلاقات وجوب القضاء ليست في مقام بيان أنه يجب القضاء حتى مع ظهور عدم وجوب الأداء عليه ، كي يتمسك بها ، ويكتفى بتوجه الخطاب ظاهرا وإن انكشف عدم وجوبه واقعا ، كما في المستند .
وبما ذكرناه يظهر أنه يعتبر في الاستقرار بقاء الاستطاعة المالية والسربية والبدنية إلى زمان العود إلى وطنه إن أراد الرجوع ، وإن أراد المقام بمكة فإلى آخر الاعمال ، وأما بالنسبة إلى العقل فيكفي بقاؤه إلى آخر الاعمال ، لان فقد بعضها يكشف عن عدم الوجوب واقعا وأن التكليف بالخروج مع الرفقة كان ظاهريا .