حتى مات قضي من صلب ماله من أقرب الأماكن ولو لم يخلف غير الأجرة .
شرح
وفيه : أنه لا كلام في أن التارك له مذنب يعاقب عليه إذا لم يتب ، إنما الكلام في أنه هل يجب بعد زوال الاستطاعة مع استلزامه العسر والحرج أم لا ؟ ومقتضى قاعدة نفي العسر والحرج سقوط التكليف به ، وهذا لا ينافي استحقاقه العقاب ، نتيجة ذلك أنه لو تاب يغفر له ولا شيء عليه .
ولكن يمكن أن يستدل له بأنه لا ريب فتوى ونصا في أن الحج يبقى في ذمة من استطاع وزالت استطاعته ، ولذا لو مات فإن كان له مال يخرج نفقة الحج من صلب ماله كما سيمر عليك ، ولو كانت أدلة نفي العسر والحرج شاملة له لزم سقوطه عن ذمته رأسا ، فمن ذلك يستكشف عدم شمولها له كما عليه بناء الأصحاب وتسالمهم عليه .
فالأظهر أنه يجب عليه أن يحج وإن استلزم العسر والحرج .
وإن أهمل من استقر عليه الحج ( حتى مات قضي من صلب ماله من أقرب الأماكن ولو لم يخلف غير الأجرة ) بلا خلاف في شيء من ذلك ، وتفصيل الكلام بالتكلم في مباحث :