شرح
والشرائط لو تركت لعذر أو لا لعذر لا يجب تداركها ، ولا ينافي صحة الحج .
ولكن يرد عليه : أن ذلك أعم من عدم اعتبار وجود شرائط الاستطاعة فيها ، بل مقتضى ظواهر الأدلة اعتبارها فيها على حد اعتبارها في الأركان فمع فقدها يستكشف عدم الوجوب .
وأما الثالث « 1 » ، فلان مدركه إلحاق المقام بما لو مات بعد الاحرام ودخول الحرم ، وقد عرفت عدم الالحاق وأنه لا وجه للتعدي وإلا لزم وجوب الحج على من علم باننفاء الشرائط بعد دخول الحرم من الأول ، ولم يلتزم بذلك أحد .
وأما الرابع « 2 » ، فلان مدركه إطلاق أدلة القضاء ونصوص الموت قبل الاحرام وقد عرفت ما فيه .
وأما الخامس « 3 » ، فلانه وإن كان تاما بالنسبة إلى جملة من الشرائط إلا أنه لا يتم بالنسبة إلى جميعها ، وأيضا لا يتم بالنسبة إلى من يريد المقام بمكة ، فراجع ما ذكرناه .
وأما السادس « 4 » ، فلم يظهر لي مدركه حتى أجعله مورد البحث .
هامش
( 1 ) الذي هو : كفاية بقائها إلى زمان يمكن فيه الإحرام ودخول الحرم .
( 2 ) الذي هو : توجه الخطاب بالحج ولو ظاهراً .
( 3 ) الذي هو : اعتبار بقاء الشرائط إلى زمان يمكن فيه العود .
( 4 ) الذي هو : اعتبار بقاء الشرائط إلى آخر ذي الحجة .