شرح
هذا في غير الموت ، وإما فيه فإن شرع في الحج فقد مر حكمه وإلا فإن مات بعد مضي زمان يتمكن من الاتيان بأعمال الحج يجب القضاء ، ولا يعتبر بقاء الشرائط إلى زمان العود إلى وطنه ، لعدم الحاجة حينئذ إليها .
وإن مات قبل ذلك كما لو مات بعد مضي زمان يمكن فيه أن يحرم ويدخل الحرم فالظاهر عدم استقرار الحج عليه ، لان النصوص مختصة بمن شرع في الحج ومات في الطريق ، ولا تشمل من لم يشرع فيه ، والتعدي يحتاج إلى دليل ، ولذا لو علم بأنه يموت قبل تمام الاعمال لا يجب عليه الحج .
كما أنه ظهر مما ذكرناه ضعف سائر الأقوال .
أما الأول « 1 » ، فلانه كما يعتبر في الحج بقاء الاستطاعة إلى آخر الاعمال يعتبر بقاؤها إلى العود إلى وطنه ، وقد مر ذلك ، وأما الرجوع إلى الكفاية فقد مر أن تلف ما به الكفاية بعد العود لا يضر بالوجوب ولا ينافيه ، نعم يتم ذلك في الحياة والعقل .
وأما الثاني « 2 » ، فلان الظاهر أنه لا مدرك له سوى أن باقي الاجزاء
هامش
( 1 ) الذي هو : مضي زمان يمكن الإتيان بجميع أفعاله فيه مع الشرائط ، وهو إلى اليوم الثاني عشر من ذي الحجة ، وهو مختار التذكرة .
( 2 ) الذي هو : مضي زمان يمكن إتيان الأركان فيه جامعة للشرائط فيكفي بقاؤها إلى مضي جزء من يوم النحر يمكن فيه الطوافان والسعي .