شرح
هذه النصوص لا تدل على أن العقاب على ترك العبادات ، كي تدل بالالتزام على بطلانها ، بل ظاهرها أن العقاب على نفس عدم الولاية .
ومنها : ما يدل على أن العمل بلا ولاية كلا عمل كخبر مفضل بن عمر عن أبي عبد الله ( ع ) في كتاب : وأن من صلى وزكى وحج واعتمر وفعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك ، إلى أن قال : ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد ، ولا له زكاة ولا حج ، إنما ذلك كله يكون بمعرفة رجل من الله على خلقه بطاعته وأمر بالاخذ عنه « 1 » .
وخبر إسماعيل بن نجيح عنه ( ع ) في حديث قال : الناس سواد وأنتم الحاج « 2 » .
ودلالة هذه الطائفة على الاشتراط واضحة ، فإن نفي الصلاة والزكاة والحج عما أتى به المخالف ، والتعبير بأنه لم يفعل شيئا صريح في ذلك إنما الكلام في سندها .
ولعل نظر صاحب الوسائل والحدائق وكثير من المحدثين في اشتراطهم الولاية إلى خصوص هذه الطائفة ، وإنما ذكروا غيرها تأييدا للمطلب ، والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 1 ، ص 124 ، ح 314 / علل الشرائع ، ج 1 ، ص 250 ، ح 7 .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 523 / الوسائل ، ج 1 ، ص 120 ، ح 303 .