فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 318
ولو أهمل مع الاستقرار . لو استقر عليه الحج ثم زالت الاستطاعة الحادية عشر : ( ولو أهمل مع الاستقرار ) فتارة يكون حيا ولكن يزول عنه الاستطاعة . وأخرى يموت . فإن زال عنه الاستطاعة فتارة لا يتمكن من أن يحج ولو متسكعا ، وأخرى يتمكن من ذلك ، فإن لم يتمكن من الحج لا إشكال في سقوطه ، غاية الأمر يشتغل ذمته به ، فلو مات وله مال يخرج نفقة حجه من ماله ، وإلا فإن تبرع عنه متبرع برئت ذمته ، وإن تمكن من الحج من دون أن يلزم منه العسر والحرج وجب بلا إشكال لتوجهه اليه وتمكنه من إسقاطه . إنما الكلام فيما لو تمكن منه مع استلزامه العسر والحرج ، فإنه قد يقال بسقوط التكليف عنه كالصورة الأولى نظرا إلى أدلة العسر والحرج بدعوى : حكومة أدلتها على أدلة جميع الأحكام منها : ما دل على وجوب الحج على من استقر عليه وإن زالت الاستطاعة ، وتقييدها بما إذا لم يستلزم ذلك كما لو تمكن من أن يحج بإيجار نفسه أو الخدمة وما شاكل . وقد استدل لعدم كونها صالحة لذلك وأن الوجوب يكون باقيا بوجوه : الأول : الاجماع ، فإن الظاهر تسالم الأصحاب على وجوب الاتيان به ولو استلزم العسر والحرج لمن استقر عليه .