شرح
بدعوى : أن الجمع بين هذا النص والنصوص الدالة على اعتبار الزاد والراحلة وغيرهما مما يعتبر في الاستطاعة المالية يقتضي اختصاصه بصورة استقرار الحج عليه .
وفيه : أنه جمع تبرعي لا شاهد له ، بل الشاهد على خلافه وهو وروده تفسيرا للآية الشريفة ، وظاهر الخبر وجوب الحج على المكلف ولو لم يكن عنده الراحلة ، وحمله على صورة الاستقرار يحتاج إلى قرينة ، بل عرفت وجود القرينة على خلافه ، وعليه فالخبر مطروح كما تقدم .
أضف إلى ذلك ضعف سنده ، لاشتراك قاسم بن محمد بين من هو ضعيف أو مجهول ، ومن هو مهمل والثقة وهو في السند .
الخامس : النصوص المتضمنة لذم تارك الحج ، ولها مضامين .
جملة من تلك النصوص متضمنة لأنه يموت يهوديا أو نصرانيا كصحيح معاوية عن الإمام الصادق ( ع ) في الآية الكريمة : هذه لمن كان عنده مال وصحة فإن سوفه للتجارة فلا يسعه ذلك - إلى أن قال - ومن ترك فقد كفر ، قال : ولم لا يكفر وقد ترك شريعة من شرائع الاسلام « 1 » .
وخبر حماد بن عمرو وأنس عن أبيه عنه ( ع ) في وصية النبي ( ع ) قال : يا علي كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة وعد منهم من وجد سعة فمات ولم يحج ، ثم قال : يا علي تارك الحج وهو مستطيع كافر - إلى أن قال - يا
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 11 ، ص 28 ، ح 14160 / تفسير العياشي ، ج 1 ، ص 190 .