شرح
قلنا : إن ذلك الصحيح وإن كان في مطلق الأعمال لكن الإمام ( ع ) في ذيله يصرح بالحج ، وإنه لا يجب إعادته ، وإذا صرح بفرد في العام يكون العام نصا فيه لا يمكن إخراجه عن تحته .
أضف إلى ذلك كله ما قيل من ضعف سند الطائفة الثالثة ، فلا إشكال في عدم لزوم الإعادة .
وأما ما قيل من حمل الثالثة على ما لو أخل بركن ، والأولتين على ما لو لم يخل به .
فهو حمل تبرعي لا شاهد له .
ثم إن النزاع في أن عدم وجوب الإعادة هل هو من باب تفضل الله تعالى عليه بعفوه عما سلف من الاتيان بالعبادات باطلا من جهة أنه في تلك الحال كان فاقدا لما هو أعظم من بطلان عبادته ، فإذا عفى عما هو أعظم منه يعفى عما دونه كما عن المدارك « 1 » والحدائق « 2 » ، أم أنه من باب الشرط المتأخر بمعنى أن العمل في تلك الحال يقع صحيحا بشرط أن يستبصر ؟ كما اختاره جمع من المحققين ، ولعله الأظهر من الاخبار ، وإشكال عدم معقولية الشرط المتأخر ، أجبنا عنه في محله حيث إنه لا يترتب عليه ثمرة ، فالاغماض عنه أولى .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 75 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 14 ، ص 164 .