شرح
في خصوص ما إذا أتى بالحج على وفق مذهبه ، ومنهم من ذهب إلى الاجزاء إذا أتى بالحج على وفق مذهبنا ، ومنهم من اختار الاجزاء إذا كان حجه موافقا لمذهبنا أو لمذهبه ، واحتمل بعضهم الاجزاء حتى مع الاتيان بما إذا كان مخالفا لمذهبه ولمذهبنا .
فالكلام يقع في موردين :
الأول : في الاجزاء وعدمه في الجملة .
الثاني : في ما هو شرط له .
أما الأول : فمحصل القول فيه أن في الباب طوائف من النصوص : الأولى : ما يدل على الاجزاء بالنسبة إلى جميع عباداته وقد نص على الحج بالخصوص في جملة منها كصحيح بريد العجلي عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله تعالى عليه وعرفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة ، لأنه وضعها في غير مواضعها لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء « 1 » .
ومصحح الفضلاء عن السيدين الصادقين عليهما السلام أنهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ثم يتوب ويعرف هذا الامر ويحسن رأيه أيعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال ( ع ) : ليس عليه إعادة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 9 / الوسائل ، ج 1 ، ص 125 ، ح 317 .