شرح
أبي عبد الله ( ع ) : وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج « 1 » .
وخبر علي بن مهزيار قال : كتب إبراهيم إلى أبي جعفر ( ع ) أني حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج ، قال : فكتب اليه أعد حجك « 2 » .
ومقتضى الجمع بين النصوص هو البناء على الاجزاء واستحباب الإعادة ، إذ مضافا إلى أن الطائفة الأولى صريحة في عدم الوجوب والثالثة ظاهرة فيه ، والجمع يقتضي حمل الثالثة على الاستحباب - يشهد به الطائفة الثانية .
فإن قيل : إن خبر أبي بصير مختص بالناصب فمقتضى حمل المطلق على المقيد البناء على لزوم الإعادة على خصوص الناصب .
قلنا : إن بعض نصوص الاجزاء كصحيح العجلي صريح في عدم الوجوب على الناصب .
فان قيل : إن صحيح العجلي مطلق من ناحية أخرى وهي عدم الاختصاص بالحج ، فإنه وارد في جميع الاعمال فمقتضى حمل المطلق على المقيد البناء على وجوب إعادة الحج على الناصب دون غيره من العبادات كالصيام والصلاة وما شاكل .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 273 / الوسائل ، ج 1 ، ص 126 ، ح 318 .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 275 / الوسائل ، ج 1 ، ص 126 ، ح 319 .