شرح
ويرد عليه أولا : ما أفاده سيد المدارك « 1 » ( ره ) قال : يدفعه صريحا قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا« 2 » حيث أثبت الكفر بعد الايمان .
وثانيا : ما ذكره غير واحد من أنه مخالف للوجدان ولظواهر الكتاب والسنة .
ثالثا : أن الآية مذيلة بقوله تعالى :حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ« 3 » وهو دال على خلاف ذلك .
وربما يستدل للشيخ بقوله تعالى :وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ« 4 » . ومن أعماله الحج ، فهو كالعدم فلا بد وأن يحج ثانيا .
وفيه أولا : أن الآية الشريفة الأخرى تفسر هذه الآية ، وهي قوله تعالى :وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ« 5 » ويدل على أن الاحباط مختص بمن مات على كفره .
وثانيا : أن الآية لعلها مختصة بالعمل حال الكفر .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 70 .
( 2 ) سورة النساء ، آية 137 / سورة المنافقون ، آية 3 .
( 3 ) المراد بالآية آية 115 من سورة التوبة .
( 4 ) سورة المائدة ، آية 5 .
( 5 ) سورة البقرة ، آية 217 .