شرح
وثالثا : أن الحبط بمعنى عدم الأجر والثواب لا البطلان .
والحق عدم وجوب الإعادة ، لتحقق الامتثال ، ولا يجب الحج في العمر إلا مرة واحدة .
أضف إلى ذلك أن خبر زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في من كان مؤمنا فحج ثم أصابته فتنة ثم تاب يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه ولا يبطل منه شيء « 1 » يدل على ذلك .
[ لو أحرم مسلما ثم ارتد ولم يتم حجه ثم تاب فأتمه ]
4 - لو أحرم مسلما ثم ارتد ولم يتم حجه ثم تاب فأتمه بعد التوبة ، فهل يصح حجه كما صرح به غير واحد من الأساطين أم لا ؟ وجهان : يشهد للأول : أنه قد اتى بالمأمور به بجميع قيوده وحدوده في حال الاسلام فالاجزاء عقلي ، ولم يدل دليل على مانعية الارتداد في الأثناء أو قاطعيته . واستدل للثاني بأن المرتد لا تقبل توبته فما يأتي بعد توبته واقع في حال الكفر ، وبأن إسلامه الأول لم يكن إسلاما فما أتى به قبل الارتداد كالعدم ، وبأن الاحرام عبادة ومع الارتداد في الأثناء يبطل منه الجزء المقارن للارتداد نظير الارتداد في أثناء الصوم ، فإنه يوجب بطلان الصوم بلا كلام .هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 459 ، ح 243 / الوسائل ، ج 1 ، ص 125 ، ح 316 .