شرح
واختصاص بعض خطابات القرآن المجيد بالمؤمنين كآية الابتلاء بالصيد في الحج ، وآية قتل الصيد فيه ، وآية الصوم وغيرها لا يوجب تخصيص سائر أدلة تلك الأبواب المطلقة فضلا عن غيرها من آيات الاحكام ، لكونهما من قبيل المثبتين الذين لا تنافي بينهما .
مع أن جملة من الآيات دالة على تكليفهم بالخصوص بالفروع مثل قوله تعالى :وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ« 1 » وقوله تعالى :قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ« 2 » وقوله عز وجل :فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى« 3 » .
فلا إشكال في كونه مكلفا بالحج ، ولكن لا يصح منه ما دام كافرا بلا خلاف ، وعن المدارك دعوى الاجماع عليه « 4 » وكذا عن غيرها « 5 » .
واستدل له بوجوه :
الأول : الاجماع وقد مر ما فيه مرارا .
الثاني : عدم تمشي قصد القربة منه ومن المعلوم اعتباره في الحج لكونه من العبادات .
هامش
( 1 ) سورة فصلت ، الآيات 6 و 7 .
( 2 ) سورة المدثر ، آية 43 .
( 3 ) سورة القيامة ، آية 31 .
( 4 ) مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 69 .
( 5 ) راجع كشف اللثام ، ج 5 ، ص 130 ، ط . ج / مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 86 .