شرح
وثانيا : أن الدليل دل على أن من توجه اليه التكليف بالحج وأهمل يجب عليه أن يحج في السنوات اللاحقة ولو متسكعا ، ولم يدل على أن من كان ملاك الحج في حقه تاما والشارع رخص في ترك الحج ، بل أمر بإتيان ضده يجب أن يحج متسكعا .
فالأظهر أنه مع انتفاء الاستطاعة في العام اللاحق لا يجب عليه الحج .
الكافر مكلف بالحج
العاشرة : الكافر المستطيع يجب عليه الحج بلا خلاف . وفي التذكرة : الكافر يجب عليه الحج وغيره من فروع العبادات عند علمائنا أجمع « 1 » . . انتهى . وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه عليه « 2 » . . انتهى . ويشهد به إطلاق أدلة وجوب الحج من الآية الكريمة « 3 » والنصوص « 4 » ، إذ لا دليل على التقييد بالمسلم وعدم تمكنه ما دام كافرا من الاتيان بالمأمور به على وجهه لا يمنع من التكليف بعد كونه قادرا على أن يسلم ويحج فيكون الاسلام بالإضافة اليه من قبيل الطهارة للصلاة .هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 92 ، ط . ج .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 17 ، ص 301 .
( 3 ) قوله تعالى :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًاآل عمران ، آية 97 .
( 4 ) تقدم ذكرها أوائل هذا الجزء في مباحث الاستطاعة ، فراجع .