شرح
ولو انتفت الاستطاعة ، وقد ذكر ذلك بعض الأعاظم من المعاصرين « 1 » وجعله إيرادا على من يرى أن المقام من قبيل تزاحم الحكمين .
وفيه : أنه إن أريد باستقرار الحج في ذمته أن الحج متعلق للوجوب غاية الأمر يقدم النذر للأهمية أو للسبق .
فيرد عليه : أنه في موارد التزاحم المهم أو اللاحق لا أمر به ، لا أنه مأمور به فيسقط أمره ، إذ البرهان على امتناع وجود الامرين وبقائهما هو البرهان على امتناع حدوث الامرين فلا أمر به أصلا .
وإن أريد تعلق الامر به بنحو الترتب .
فيرد عليه : ما حقق في محله من عدم جريانه في التكاليف المشروطة بالقدرة شرعا كالحج والوضوء وما شاكل ، إذ نفس الخطاب بالأهم أو السابق يكون معدما لموضوع وجوب الحج أو الوضوء وهو القدرة والوجدان ، فلا يعقل ثبوت الحكم .
وإن أريد أنه يستقر الحج لاستقرار ملاكه .
فيرد عليه أولا : أنه لا كاشف عن وجود الملاك بعد سقوط التكليف ، وعدم كون الدليل في مقام بيان ما فيه الملاك ، بل ظاهر الأدلة عدمه .
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد به السيد الحكيم قده في مستمسك العروة الوثقى ، ج 10 ، ص 121 ، وعبارته : فإن لازم هذه الدعوى أن لو كان الحج مزاحما بواجب . . . إلى أن قال : لوجب عليه حج الإسلام في السنة الثانية ولو متسكعا . . . .