تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
الايمان في قبول العبادات . والحق أن يستدل له - مضافا إلى الاجماع وتسالم الأصحاب عليه - بأن جملة من أعمال الحج لا يتمكن الكافر من إتيانها في حال الكفر كالطواف ، فإنه لا يجوز للكافر أن يدخل المسجد الحرام ، ولا يتمكن من الاتيان بشرطه وهو الطهارة ، لنجاسة بدنه والطهارة شرط في الوضوء والغسل ، ولا يتمكن من صلاة الطواف ، لعدم الطهارة ولعدم شهادته بالرسالة ، وحيث إنه مقصر في جميع ذلك فلا يمكن تصحيح حجه بوجه . ويؤيد المقصود ما دل من النصوص على اعتبار الاسلام في النائب الذي يحج عن غيره كخبر مصادف عن أبي عبد الله ( ع ) في المرأة تحج عن الرجل الصرورة فقال : إن كانت قد حجت وكانت مسلمة فقيهة « 1 » . وخبره الآخر قال : سألته أتحج المرأة عن الرجل ؟ قال ( ع ) : نعم إذا كانت فقيهة مسلمة « 2 » . فإنهما يدلان على اعتبار الاسلام في النائب . والظاهر أن وجهه اعتبار الاسلام في صحة الحج ، ولا يضر في الاشتراط شرط كونها قد حجت مع أنه غير شرط لأنه قرينة على أن المراد المرأة المستطيعة . فالأظهر : اعتبار الاسلام في صحة الحج فلا يصح من الكافر ما دام كافرا .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 306 / الوسائل ، ج 11 ، ص 177 ، ح 14563 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 413 / الوسائل ، ج 11 ، ص 177 ، ح 14566 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 296 | السيد محمد صادق الروحاني