تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
ولا أقل من كونها منشئا لاحتمال الأهمية فيقدم الحج لذلك ، وأما سبق النذر فقد حقق في محله أن السبق وحده ليس من مرجحات باب التزاحم . وأما المورد الثاني فبناء على المختار من تقديم الحج في المورد الأول يكون تقديمه في هذا المورد واضحا . وأما بناء على القول الآخر فإن قلنا بأن المقام من باب تزاحم الحكمين وقدم النذر لسبق وجوده لا بد من تقديم الحج في هذا الفرض لسبق سببه ، وكذا لو لم نسلم كون سبق السبب من مرجحات ذلك الباب يقدم الحج لأهميته ولا أقل من احتمال الأهمية . نعم في بعض مصاديق كلي المسألة ربما يقدم النذر كما في إنقاذ الغريق لأهمية المنذور حينئذ . وإن قلنا بأن المقام من قبيل تزاحم الملاكين وقلنا بأن سبق السبب من مرجحات ذلك الباب فإنه يقدم الحج لسبق سببه ، فتدبر في أطراف ما ذكرناه حتى لاتبادر بالاشكال . ولو قدمنا النذر وبقيت الاستطاعة إلى السنة الآتية وجب الحج ، وإلا فإن كان المقام من باب تزاحم الملاكين فلا يجب ، فإن الحج في العام الأول لم يستقر في ذمته ولم يؤثر ملاكه في جعل الوجوب ، وفي العام الثاني لا يكون مستطيعا . وإن كان من قبيل تزاحم الحكمين وقدمنا النذر لأهميته أو لسبق وجوده فقد يقال : إنه يستقر الحج في ذمته حينئذ فيجب الاتيان به في العام اللاحق
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 291 | السيد محمد صادق الروحاني