شرح
ولا نظر لها إلى عدم اعتبار نفس الاستطاعة بما لها من المفهوم ، وعليه فالتكليف الآخر بنفسه يوجب سلب القدرة والاستطاعة فيكون رافعا لموضوعه ، وقد مر تفصيل الكلام في ذلك .
وبناء على وقوع التزاحم بينهما قد يقال بأهمية النذر نظرا إلى ثبوت الكفارة في مخالفته .
ولكنه يندفع بأن ثبوت الكفارة لعله لمصلحة أخرى لا لأهمية ملاكه ومصلحته ، بل الظاهر أنه كذلك .
وقد يقال : إن في المقام يمكن ان يقال بأهمية زيارة أبي عبد الله ( ع ) : لما دل من الاخبار على أن الله تعالى ينظر إلى زوار الحسين ( ع ) في يوم عرفة قبل أن ينظر إلى الحجاج ، وأن زيارته أفضل من الحج « 1 » .
وفيه : ان باب الثواب المترتب على الفعل غير باب الملاك والمصلحة فقد يكون ما ملاكه أهم أقل ثوابا مما ملاكه ليس بهذه المرتبة ، بل قد يكون ثواب المستحب أزيد من ثواب الواجب كما في ثواب ابتداء السلام بالنسبة إلى ثواب الجواب ، فإن الأول أكثر مع الثاني واجب .
ولكن يمكن استكشاف أهمية الحج من النصوص الواردة في تركه من أنه يموت تاركه يهوديا أو نصرانيا أو يموت وهو كافر « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، ص 462 ، ح 19601 .
( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 268 ، باب من سوف الحج وهو مستطيع / الوسائل ، ج 11 ، ص 29 ، باب ثبوت الكفر والارتداد بترك الحج وتسويفه استخفافا أو جحودا .